طنوس الشدياق
72
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وهيكل ودهام وضرغام الذي صار بطركا باسم يوسف . وفيها توفي الشيخ أبو نادر خاطر ابن أبي نوفل نادر وله ولد يسمى ابا سرحال نادرا . وسنة 1692 كتب علي باشا اللقيس والي طرابلوس إلى الأمير احمد المعني يستنجده لطرد الحمادية ضابطي الهميد عليه . فقدمت اليه الخوازنة بنحو الف رجل إلى ما فوق جبيل . فلما علمت الحمادية بهم فروا هاربين إلى بلاد بعلبك . فجدّت الرجال في اثرهم فهلك منهم في الثلج نحو ماية وخمسين رجلا . ولما وصلوا إلى قرية كفردان التمس الخوازنة من الوزير ان يكف العساكر عنهم فكفها . فرجعت المشايخ إلى كسروان . وسنة 1693 غضبت الدولة على الأمير احمد المعني فنصبت عوضه واليا الأمير موسى علم الدين اليمني على مقاطعاته السبع وأمرت باجتماع العساكر إلى لبنان لقصاص الأمير احمد . فاجتمعت الوزراء بالعساكر في البقاع ونزلوا في وطا عرجموش المسمى الآن بالفيضة . فقدم الشيخ حصن بن فيّاض مع باقي المشايخ القيسية على درسي باشا التفكجي والي حلب رئيس العساكر والتمس منه ان يحوّل العساكر عن كسروان فاجابه . وحينئذ فوّض اليه أرسلان باشا والي طرابلوس جباية هميد بلاد جبيل وامره باعطاء الراحة للسكان . وكان الشيخ حصن حصنا لمن كان يلوذ به من القيسية . ثم التمس من دولة فرانسا قنصلية بيروت فانعمت عليه بها . ثم على ولده الشيخ نوفل من بعده . اما الأمير احمد فاختبأ خمسة أشهر حتى حضر له فرمان العفو من السلطان مصطفى فرجع إلى ولايته . فرجعت المشايخ حينئذ إلى خدمته . وسنة 1706 نهض محمود باشا أبو هرموش بالأمير يوسف علم الدين اليمني ليوليه مكان الأمير حيدر موسى الشهابي ففرّ الأمير حيدر من وجه العساكر إلى غزير وارسل عياله للاختباء عند المشايخ فخبئوهم في بعض القرى . وكانوا يقدمون ما يلزم لهم وللأمير حيدر حين اختبأ في مغارة فاطمة في قرية الهرمل . وفي غضون ذلك ارسل الأمير يوسف اليمني أربعين فارسا لجباية الهميد من المشايخ فتوجه الشيخ نادر بن خاطر إلى دير القمر والتمس من الأمير يوسف رفع أوليك الجباة فاجابه إلى ذلك ورفعهم . وسنة 1711 ارسل وجوه القيسية إلى الخوازنة يطلبون منهم ان يلتمسوا من الأمير حيدر الشهابي الرجوع إلى بلاده ليوازروه على قهر اليمنية فأجابهم وحضر إلى المتن . فقدم اليه إلى الرأس الشيخ سرحال بن أبي نصيف نوفل برجاله وحضر معه وقعة عين دارا .